رواية البؤساء

 الكثير منا ما سمع برواية "البؤساء" لكن الكثير منا لم يقرأ الرواية، و لذلك قررت عمل نبذة بسيطة أو تلخيص سريع جدا عنها و بعض الإقتباسات عنها 

نبذة عن رواية "البؤساء" 

أولا: تعريف بالكتاب " فيكتور هوغو". 

 شاعرٌ وروائيٌّ فرنسيّ شهير، من أشهر الأدباء في التاريخ، ولدَ الأديب الفرنسي فيكتور ماري هوغو عام 1802م في بيزنسون، ويعدُّ من أبرز الأدباء في الفترة الرومانسية، وهو معروف في فرنسا شاعرًا قبل أن يكون روائيًّا أمَّا خارج فرنسا فمعروف بأنه روائي عظيم، وهو ناشط اجتماعي دعا لإلغاء عقوبة الإعدام وكان يؤيدُ نظام الجمهورية في طريقة الحكم وكانت معظم أعماله تمسُّ قضايا المجتمع، ومن أشهر أعماله ديوان أسطورة العصر، ديوان تأملات، رواية البؤساء، رواية أحدب نوتردام وغيرها، وقد ترجمت أعماله إلى معظم لغات العالم، توفّي عام 1885م، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول تلخيص كتاب البؤساء وبعض الاقتباسات منه. 

ثانيا: تلخيص رواية "البؤساء". 

في تلخيص كتاب البؤساء للأديب فيكتور هوغو لا بدَّ من القول بأنَّ كتاب أو رواية البؤساء من أشهر الروايات في القرن التاسع عشر، ولا تخلو لغة من لغات العالم من أكثر من ترجمة لهذه الرواية العظيمة، وقد تمَّ تمثيلها على المسارح عدد لا يحصى من المرات منذ أن نشرها فيكتو هوغو عام 1863م، وما تزال إلى اليوم تجذب ملايين القراء في جميع أنحاء الأرض، حيثُ ينتقد فيها الكاتب ما أصاب فرنسا من ظلم اجتماعي في المرحلة الواقعة بين سقوط نابليون في عام 1815م والثورة التي فشلت ضدّ الملك لويس فيليب عام 1832م.

حيثُ يتناول تلخيص كتاب البؤساء الحديث حول حياة عدد من الشخصيات البائسية في فرنسا خلال القرن التاسع عشر وهي الفترة التي تضمنت حروب نابليون بونابرت، وتعني كلمة البؤساء المترجمة من اللغة الفرنسية أنَّهم ناس يعيشون في حالة بؤس وفقر شديد وخارج المجتمع أيضًا، ومن أهم شخصيات الرواية: كوزيت، فانتين، تينيارديه، جافير، ماريوس، إيبونين، الأسقف ميريل، فتصفُ الرواية طبيعة الخير والشرِّ والقوانين بطريقة إبداعية يحاول الكاتب فيها أن يظهر معالم باريس رسمًا بالكلمات، كما يعالج طبيعة الكثير من المفاهيم مثل الأخلاق والفلسفة والدين والعدالة وطبيعة الحب بين أفراد العائلة الواحدة والعلاقات الرومانسية أيضًا.

 ويحاولُ فيكتور هوغو في روايته العظيمة أن يسردَ مرحلةً من تاريخ فرنسا متناولًا فيها حياة أولئك الأشخاص المهمشين والفقراء، موضِّحًا آثار الثورة الفرنسية التي عانى منها الشعب الفرنسي، لكنَّه رغمَ ذلك يؤكدُ أن الشعب رغم انكسار الثورة والآلام التي عانى منها والتضحيات التي قدمها بقي متمسِّكًا بمبادئ المساواة والأخوة والحرية، وكل ذلك عن طريق معاناة فانتين التي تسعى جاهدةً وتكدُّ من أجل سعادة ابنتها كوزيت بعد أن تركها زوجها وحيدة في مواجهة الجوع والفقر فتضعها عند صاحب نزل سافل يسيء معاملتها، وأيضًا من خلال معاناة الشاب جان فالجان الذي خرجَ من السجن بعد 19 سنة وبعد أن حكمَ عليه بالأعمال الشاقة إلى شاب قلبه يفيضُ بالحب والخير ويصبح عمدة للبلدة ويقدم المساعدة لكوزيت وماريوس الذي كان جارًا لصاحب النزل السيء، ومن خلال معاناة كوزيت وماريوس اللذيْن تحوّلَا إلى نموذجٍ مثالي في الحب يلهم العشاق، كل ذلك في ظلِّ ظروف سيئة من مرحلة مضطربة في تاريخ فرنسا.

بعض الاقتباسات من الرواية:

1)ليس في الموت شيءٌ رهيب، ولكنَّ الرهبة في أن لا يعود المرء قادرًا على الحياة. 

2)البؤساء لا ينظرون وراءهم، فهم يعلمونَ أنَّ النحس يلازمهم وأن الشقاءَ يطاردهم. 

3)رغم أنني أملكُ المال إلا أنني واحدٌ من الفقراء. 

4)فالأمور الوسطُ لا يعرفها الحبُّ، فهو إمَّا أن ينقذَ وإمَّا أنْ يحطم، الحبُّ حياةٌ إن لم يكُن حتفًا.

5)أودُّ أن أنسى الحياة، فالحياة اختراعٌ فظيع، وهي لا تدوم ولا جدوى منها، إنَّنا نكافح في سبيل الحياة، بينما هي مسرحٌ لا يوجد فيه إلا النزرُ اليسيرُ من الأمور الملموسةِ الحقيقيّة..


قد تكون صورة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏نص مفاده '‏فيكتور هيجو البؤساء‏'‏‏

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دعاء الاستحفاظ

الداعي جعفر بن منصور اليمن

اذكار الصباح

النبيّ الهاشمي صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم في سطور

سيدنا / الأحنف بن قيس

مقتطفات تاريخية فاطمية

أواني الكريستال الصخري (البلور) من العصر الفاطمي

الداعي المطلق علي بن محمد بن الوليد الأنف القرشي

إيجابيات العصر الفاطمي

من روائع الأديب جبران خليل جبران في إمام المتقين علي بن أبي طالب