من خطب الإمام علي بن أبي طالب خطب الغراء

من خطبة عليه السلام
وهي من الخطب العجيبة تسمّى «الغراء»


وفيها نعوت الله جل شأنه، ثمّ الوصية بتقواه، ثمّ التنفير من الدنيا، ثمّ ما يلحق من دخول القيامة، ثمّ تنبيه الخلق إلى ما هم فيه من الاعراض، ثمّ فضله عليه السلام في التذكير
صفته جلّ شأنه


الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَلاَ بِحَوْلِهِ (1) ، ودَنَا بِطَوْلِهِ (2) ، مَانِحِ كُلِّ غَنِيمَةٍ وَفَضْلٍ، وَكَاشِفِ كُلِّ عَظِيمَةٍ وَ أَزْلٍ (3) . أَحْمَدُهُ عَلَى عَوَاطِفِ كَرَمِهِ، وَسَوَابِغِ نِعَمِهِ (4) ، وَأُومِنُ بهَ أَوَّلاً بَادِياً (5) ، وَأَسْتَهْدِيهِ قَرِيباً هَادِياً، وَأَسْتَعِينُهُ قَاهِراً قَادِراً، وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ كَافِياً نَاصِراً. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً _ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ _ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ لإِنْفَاذِ أَمْرِهِ، وَإِنْهَاءِ عُذْرِهِ (6) وَتَقْدِيمِ نُذُرِهِ (7) .


الوصية بالتقوى


أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ بِتَقْوَى اللهِ الَّذِي ضَرَبَ الْْأَمْثَالَ (8) ، وَوَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ (9) ، وَأَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ (10) ، وَأَرْفَغَ لَكُمُ المَعَاشَ (11) ، وَأَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءَ (12) ، وَأَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ (13) ، وَآثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابغِ، وَالرِّفَدِ (14) الرَّوافِغ (15) ، وَأَنْذَرَكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ (16) ، فَأَحْصَاكُمْ عَدَداً، ووَظَّفَ لَكُمْ مُدَداً (17) ، فِي قَرَارِ خِبْرَةٍ (18) ، وَدَارِ عِبْرَةٍ، أَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِيهَا، وَمُحَاسِبُونَ عَلَيْهَا.


التنفير من الدنيا


فَإِنَّ الدُّنْيَا رَنِقٌ (19) مَشْرَبُهَا، رَدِغٌ مَشْرَعُهَا (20) ، يُونِقُ (21) مَنْظَرُهَا، وَيُوبِقُ (22) مَخْبَرُهَا، غُرُورٌ حَائِلٌ (23) ، وَضَوْءٌ آفِلٌ (24) ، وَظِلٌّ زائِلٌ، وَسِنَادٌ مَائِلٌ (25) ، حَتَّى إِذَا أَنِسَ نَافِرُهَا، وَاطْمَأَنَّ نَاكِرُهَا (26) ، قَمَصَتْ بِأَرْجُلِهَا (27) ، وَقَنَصَتْ بِأَحْبُلِهَا (28) ، وَأَقْصَدَتْ (29) بِأَسْهُمِهَا، وَأَعْلَقَتِ (30) الْمَرْءَ أَوْهَاقَ الْمَنِيَّةِ (31) قَائِدَةً لَهُ إِلى ضَنْكَ الْمَضْجَعِ (32) ، وَوَحْشَةِ الْمَرْجِعِ، ومُعَايَنَةِ الْمَحَلِّ (33) ، وَثَوَابِ الْعَمَلِ (34) ، وَكَذلِكَ الْخَلَفُ بِعَقْبِ السَّلَفِ (35) ، لاَتُقْلِعُ الْمَنِيَّةُ اخْتِرَاماً (36) ، وَلاَيَرْعَوِي الْبَاقُونَ (37) اجْتِرَاماً (38) ، يَحْتَذُون مِثَالاً (39) ، وَيَمْضُونَ أَرْسَالاً (40) ، إِلَى غَايَةِ الْإِنْتِهَاءِ، وَصَيُّورِ الْفَنَاءِ. (41)


بعد الموت البعث


حَتَّى إِذَا تَصَرَّمَتِ الْأُمُورُ، وَتَقَضَّتِ الدُّهُورُ، وَأَزِفَ النُّشُورُ (42) ، أَخْرَجَهُمْ مِنْ ضَرَائِحِ (43) الْقُبُورِ، وَأَوْكَارِ الطُّيُورِ، وَأَوْجِرَةِ (44) السِّبَاعِ، وَمَطَارِحِ الْمَهَالِكِ، سِرَاعاً إِلَى أَمْرِهِ، مُهْطِعِينَ (45) إِلَى مَعَادِهِ، رَعِيلاً صُمُوتاً (46) ، قِيَاماً صُفُوفاً، يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ (47) ، وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، عَلَيْهِمْ لَبُوسُ الْإِسْتِكانَةِ (48) ، وَضَرَعُ (49) الْإِسْتِسْلاَمِ وَالذِّلَّةِ، قَدْ ضَلَّتِ الْحِيَلُ، وانْقَطَعَ الْْأَمَلُ، وَهَوَتِ الْْأَفْئِدَةُ (50) كَاظِمَةً (51) ، وَخَشَعَتِ الْْأَصْوَاتُ مُهَيْنِمَةً (52) ، وَأَلْجَمَ الْعَرَقُ (53) ، وَعَظُمَ الشَّفَقُ (54) ، وَأُرْعِدَتِ (55) الْْأَسْمَاعُ لِزَبْرَةِ الدَّاعِي (56) إِلَى فَصْلِ الْخِطَابِ (57) ، وَمُقَايَضَةِ (58) الْجَزَاءِ، وَنَكَالِ (59) الْعِقَابِ، وَنَوَالِ الثَّوَابِ.


تنبيه الخلق


عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً، وَمَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً (60) ، وَمَقْبُوضُونَ احْتِضَاراً (61) ، وَمُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً (62) ، وَكَائِنُونَ رُفَاتاً (63) ، وَمَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً، وَمَدِينُونَ جَزَاءً (64) ، وَمُمَيَّزُونَ حِسَاباً (65) ; قَدْ أُمْهِلُوا في طَلَبِ الْمَخْرَجِ، وَهُدُوا سَبِيلَ الْمَنْهَجِ (66) ، وَعُمِّرُوا مَهَلَ الْمُسْتَعْتِبِ (67) ، وَكُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ الرِّيَبِ (68) ، وَخُلُّوا لمِضْماَرِ الْجِيَادِ (69) ، وَرَوِيَّةِ الْإِرْتِيَادِ (70) ، وَأَنَاةِ الْمُقْتَبِسِ الْمُرْتَادِ (71) ، فِي مُدَّةِ الْْأَجَلِ، وَمُضْطَرَبِ الْمَهَلِ (72).


فضل التذكير


فَيَالَهَا أَمْثَالاً صَائِبَةً (73) ، وَمَوَاعِظَ شَافِيَةً، لَوْ صَادَفَتْ قُلُوباً زاكِيَةً، وَأَسْمَاعاً وَاعِيَةً، وَآرَاءً عَازِمَةً، وَأَلْبَاباً حَازِمَةً! َاتَّقُوا اللهَ تَقِيَّةَ مَنْ سَمِعَ فَخَشَعَ، وَاقْتَرَفَ (74) فَاعْتَرَفَ، وَوَجِلَ (75) فَعَمِلَ، وَحَاذَرَ فَبَادَرَ (76) ، وَأَيْقَنَ فَأَحْسَنَ، وَعُبِّرَ فَاعْتَبَرَ (77) ، وَحُذِّرَ فَحَذِرَ، وَزُجِرَ فَازْدَجَرَ (78) ، وَأَجَابَ فأَنَابَ (79) ، وَرَاجَعَ فَتَابَ، وَاقْتَدَى فَاحْتَذَى (80) ، وَأُرِيَ فَرَأَى، فَأَسْرَعَ طَالِباً، وَنَجَا هَارِباً، فَأَفَادَ ذَخِيرَةً (81) ، وَأَطَابَ سَرِيرَةً، وَعَمَّرَ مَعَاداً، وَاسْتَظْهَرَ زَاداً (82) لِيَوْمِ رَحِيلِهِ وَوَجْهِ سَبِيلِهِ (83) ، وَحَالِ حَاجَتِهِ، وَمَوْطِنِ فَاقَتِهِ، وَقَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ. فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ جِهَةَ مَا خَلَقَكُمْ لَهُ، وَاحْذَرُوا مِنْهُ كُنْهَ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ، وَاسْتَحِقُّوا مِنْهُ مَا أَعَدَّ لَكُمْ بِالتَّنَجُّزِ (84) لِصِدْقِ مِيعَادِهِ، وَالْحَذَرِ مِنْ هَوْلِ مَعَادِهِ.


التذكير بضروب النعم


ومنها: جَعَلَ لَكُمْ أسْمَاعاً لِتَعِيَ مَا عَنَاهَا (85) ، وَأَبْصَاراً لِتَجْلُوَ (86) عَنْ عَشَاهَا (87) ، وَأَشْلاَءً (88) جَامِعَةً لِأَعْضَائِهَا، مُلاَئِمَةً لِأَحْنَائِهَا (89) في تَرْكِيبِ صُوَرِهَا، وَمُدَدِ عُمُرِهَا، بِأَبْدَانٍ قَائِمَةٍ بِأَرْفَاقِهَا (90) ، وَقُلُوبٍ رائِدَةٍ (91) لاَِرْزَاقِهَا، فِي مُجَلِّلاَتِ (92) نِعَمِهِ، وَمُوجِبَاتِ مِنَنِهِ، وَحَوَاجِزِ (93) عَافِيَتِهِ. وَقَدَّرَ لَكُمْ أَعْمَاراً سَتَرَهَا عَنْكُمْ، وَخَلَّفَ لَكُمْ عِبَراً مِنْ آثَارِ الْمَاضِينَ قَبْلَكُمْ، مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلاَقِهِمْ (94) ، وَمُسْتَفْسَحِ خَنَاقِهِمْ (95) . أَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَايَا (96) دُونَ الْآمَالِ، وَشَذَّبَهمْ عَنْهَا (97) تَخَرُّمُ الْآجَالِ (98) ، لَمْ يَمْهَدُوا (99) فِي سَلاَمَةِ الْْأَبْدَانِ، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا فِي أُنُفِ (100) الْْأَوَانِ. فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ (101) الشَّبَابِ إِلاَّ حَوَانِيَ الْهَرَمِ؟ وَأَهْلُ غَضَارَةِ (102) الصِّحَّةِ إِلاَّ نَوَازِلَ السَّقَمِ؟ وَأَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلاَّ آوِنَةَ الْفَنَاءِ؟ مَعَ قُرْبِ الزِّيَالِ (103) ، وَأُزُوفِ (104) الْإِنتِقَالِ، وَعَلَزِ (105) الْقَلَقِ، وَأَلَمِ الْمَضَضِ (106) ، وَغُصَصِ الْجَرَضِ (107) ، وَتَلَفُّتِ الْإِسْتِغَاثَةِ بِنُصْرَةِ الْحَفَدَةِ وَالْْأَقْرِبَاءِ، وَالْْأَعِزَّةِ وَالْقُرَنَاءِ! فَهَلْ دَفَعَتِ الْْأَقَارَبُ، أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ؟ (108) وَقَدْ غُودِرَ (109) فِي مَحَلَّةِ الْْأَمُوَاتِ رَهِيناً (110) ، وَفِي ضِيقِ الْمَضْجَعِ وَحِيداً، قَدْ هَتَكَتِ الْهَوَامُّ (111) جِلْدَتَهُ، وَأَبْلَتِ النَّوَاهِكُ (112) جِدَّتَهُ، وَعَفَتِ (113) الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ، وَمَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ (114) ، وَصَارَتِ الْْأَجْسَادُ شَحِبَةً (115) بَعْدَ بَضَّتِهَا (116) ، وَالْعِظَامُ نَخِرَةً (117) بَعْدَ قُوَّتِهَا، وَالْْأَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا (118) مُوقِنَةً بَغَيْبِ أَنْبَائِهَا، لاَ تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا، وَلاَ تُسْتَعْتَبُ (119) مِنْ سَيِّىءِ زَلَلِهَا (120) ! أَوَ لَسْتُمْ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَالْآبَاءَ، وَإِخْوَانَهُمْ وَالْْأَقْرِبَاءَ؟ تَحْتَذُونَ أَمْثِلَتَهُمْ، وَتَرْكَبُونَ قِدَّتَهُمْ (121) ، وَتَطَؤُونَ جَادَّتَهُمْ (122) ؟! فَالْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا، لاَهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا، سَالِكَةٌ في غَيْرِ مِضْمارِهَا! كَأَنَّ الْمَعْنِيَّ سِوَاهَا (123) ، وَكَأَنَّ الرُّشْدَ في إحْرَازِ دُنْيَاهَا.


التحذير من هول الصراط


وَاعْلَمُوا أَنَّ مَجَازَكُمْ (124) عَلَى الصِّراطِ وَمَزَالِقِ دَحْضِهِ (125) ، وَأَهَاوِيلِ زَلَلِهِ، وَتَارَاتِ أَهْوَالِهِ (126) ; فَاتَّقُوا اللهَ تَقِيَّةَ ذِي لُبٍّ شَغَلَ التَّفَكُّرُ قَلْبَهُ، وَأَنْصَبَ (127) الْخَوْفُ بَدَنَهُ، وَأَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ (128) نَوْمِهِ، وَأَظْمَأَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ (129) يَوْمِهِ، وَظَلَفَ (130) الزُّهْدُ شَهَوَاتِه، وَأَوْجَفَ (131) الذِّكْرُ بِلِسَانِهِ، وَقَدَّمَ الْخَوْفَ لِأَمَانِهِ، وَتَنَكَّبَ (132) الَْمخَالِجَ (133) عَنْ وَضَحِ (134) السَّبِيلِ، وَسَلَكَ أَقْصَدَ المَسَالِكَ (135) إِلَى النَّهْجِ الْمَطْلُوبِ; وَلَمْ تَفْتِلْهُ (136) فَاتِلاَتُ الْغُرُورِ، وَلَمْ تَعْمَ (137) عَلَيْهِ مُشْتَبِهَاتُ الْْأُمُورِ، ظَافِراً بِفَرْحَةِ الْبُشْرَى، وَرَاحَةِ النُّعْمَى (138) ، في أَنْعَمِ نَوْمِهِ، وَآمَنِ يَوْمِهِ. قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَةِ (139) حَمِيداً، وَقَدَّمَ زَادَ الْآجِلَةِ سَعِيداً، وَبَادَرَ مِنْ وَجَلٍ (140) ، وَأَكْمَشَ (141) فِي مَهَلٍ، وَرَغِبَ فِي طَلَبٍ، وَذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ، وَرَاقَبَ فِي يَوْمِهِ غَدَهُ، وَنَظَرَ قُدُماً أَمَامَهُ (142) . فَكَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً وَنَوَالاً، وَكَفى بَالنَّارِ عِقَاباً وَوَبَالاً! وَكَفَى بِاللهِ مُنْتَقِماً وَنَصِيراً! وَكَفَى بِالكِتَابِ حَجيجاً وَخَصِيماً (143) !


الوصية بالتقوى


أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ الَّذِي أَعْذَرَ بِمَا أَنْذَرَ، وَاحْتَجَّ بِمَا نَهَجَ، وَحَذَّرَكُمْ عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيّاً، وَنَفَثَ فِي الْآذَانِ نَجِيّاً (144) ، فَأَضَلَّ وَأَرْدَى، وَوَعَدَ فَمَنَّى (145) ، وَزَيَّنَ سَيِّئَاتِ الْجَرَائِمِ، وَهَوَّنَ مُوبِقَاتِ الْعَظَائمِ، حَتَّى إِذَا اسْتَدْرَجَ قَرِينَتَهُ (146) ، وَاستَغْلَقَ رَهِينَتَهُ (147) ، أَنْكَرَ مَا زَيَّنَ (148) ، وَاسْتَعْظَمَ مَا هَوَّنَ، وَحَذَّرَ مَا أَمَّنَ.



من نهج البلاغة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دعاء الاستحفاظ

الداعي جعفر بن منصور اليمن

اذكار الصباح

النبيّ الهاشمي صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم في سطور

سيدنا / الأحنف بن قيس

مقتطفات تاريخية فاطمية

أواني الكريستال الصخري (البلور) من العصر الفاطمي

إيجابيات العصر الفاطمي

العزيز بالله الفاطمي

الداعي المطلق علي بن محمد بن الوليد الأنف القرشي