المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2017

طاعة لله وتقواه

طاعة الله وتقواه. الانسان عنصر أصيل من عناصر هذا الكون..ونمط مثالي رفيع بين أنماطه الكثر..بل هو أجلها قدراً..وأرفعها شأناً.. وذلك بما حباه الله عز وجل..وشرفه بصنوف الخصائص والهبات التي ميزته على سائر الخلق.. ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً﴾ وكان من أبرز مظاهر العناية الالهية بالانسان.. ودلائل تكريمه له: أن استخلفه في الأرض..واصطفى من عيون نوعه وخاصتهم رسلاً وأنبياء بعثهم الى العباد بالشرائع والمبادئ الموجبة لتنظيم حياتهم..وإسعادهم في عاجل الدنيا وآجل الآخرة.. ولكن أغلب البشر..وا أسفاه! تستعبدهم الأهواء والشهوات..وتطفي عليهم نوازع التنكر والتمرد على النظم الالهية..وتشريعها الهادف البناء..فيتيهون في مجاهل العصيان..ويتعسفون طرق الغواية والضلال..ومن ثم يعانون ضروب الحيرة والقلق والشقاء..ولو أنهم استجابوا لطاعة الله تعالى..وساروا على هدي نظمه ودساتيره.. لسعدوا وفازوا فوزاً عظيماً.. ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا..لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض..ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون﴾ أرأيت كيف انتظم الكو

من حفر حفرة لاخية وقع فيها

«من حفر حفرة لاخية وقع فيها»  يقال أن هناك أخوان أحدهما تاجر كبير، ثري ومرموق، والآخر أعمى فقير الحال.  وكان الأخ الغني قد اعتاد أن يجلس بالقرب من باب دكانه يتسامر مع مجموعة من أصدقاءه التجار.  وكان أخاه الفقير الأعمى يأتي لزيارة اخيه ويمر من أمامهم كل يوم بثيابه الرثة وحالته المزرية، يضرب الأرض بعصاه.  وعندما ينظر اليه التجار والناس يخجل الثري منه ومن حاله. فكر ومن ثم قرر أن يتخلص منه في ذات يوم.  فاستدعى خدمه وطلب منهم أن يقوموا بحفر حفرة كبيرة عندما يسدل الليل ستاره وعندما يمر الأعمى من باب الدكان في طريقه لصلاة الفجر يقع في الحفرة، ثم يأتي الخدم ويلقون عليه التراب ويدفنوه. قام الخدم بحفر الحفرة، وعندما حان وقت صلاة الفجر قام الرجل الغني وخرج من منزله ومر من أمام الدكان ناسيا أمر الحفرة، فوقع فيها.  ولم يميزه الخدم في الظلام، وظنوا أنه الأخ الأعمى فسارعوا وطمروا الحفرة بالتراب. وفي الصباح لم يأتي الرجل الغني لفتح الدكان، ووقف العمال والخدم في بابها ينتظرونه. وإذا بالرجل الأعمى يأتي من بعيد يضرب الأرض بعصاه. دهش الخدم ونظروا في وجوه بعضهم البعض، وقال أحدهم :